اقليم مولاي يعقوب : المغرب360
تتجه دائرة مولاي يعقوب إلى تسجيل منافسة انتخابية لافتة خلال الاستحقاقات التشريعية المرتقبة، بعدما أفادت مصادر متطابقة بأن أزيد من عشرين لائحة ستدخل غمار التنافس على مقعدين برلمانيين، في سباق يتوقع أن يحمل الكثير من المفاجآت خلال الحملة الانتخابية التي ستنطلق يوم العاشر من شتنبر الجاري.
ورغم تعدد اللوائح والألوان السياسية المشاركة، تبدو الأنظار متجهة، وفق المتابعين للشأن الانتخابي بالإقليم، إلى ثلاثة أحزاب رئيسية مرشحة لخوض سباق قوي على المقعدين، ويتعلق الأمر بحزب الاستقلال، وحزب الأصالة والمعاصرة، وحزب التجمع الوطني للأحرار.
ويخوض حزب الاستقلال المنافسة بقيادة حسن الشهبي بوسنة، رئيس جماعة قنصرة، الذي يدخل هذا الاستحقاق مستفيداً من حضور ميداني وسياسي داخل الإقليم، ومن شبكة تواصل مستمرة مع عدد من الفاعلين والساكنة، لاسيما على مستوى جماعة قنصرة التي تشكل معقله الانتخابي الأساسي.
ويعتبر حضور الشهبي بوسنة من أبرز المعطيات التي قد تجعل لائحة حزب الاستقلال طرفاً أساسياً في معادلة التنافس، خصوصاً أن الرهان في مثل هذه الاستحقاقات لا يرتبط فقط بالانتماء الحزبي، وإنما أيضاً بمدى قدرة المرشح على التواصل المباشر مع المواطنين، والحضور في القضايا المحلية، وبناء رصيد من الثقة داخل الدائرة.
في المقابل، يجدد حزب الأصالة والمعاصرة ثقته في حسن بلمقدم، النائب البرلماني السابق، الذي يعود إلى المنافسة بخبرة انتخابية وسياسية راكمها خلال تجربته السابقة، وهو ما يجعل حضوره أحد عناصر القوة في السباق المرتقب.
أما حزب التجمع الوطني للأحرار، فيخوض المنافسة بقيادة عبدالخالق مبروكي، الذي يعول بدوره على الحضور التنظيمي للحزب وعلى تعبئة قواعده خلال الحملة الانتخابية، في محاولة لانتزاع أحد المقعدين المخصصين للإقليم.
وبينما تبدو هذه الأحزاب الثلاثة في واجهة السباق، فإن مشاركة أكثر من عشرين لائحة من شأنها أن تمنح الحملة الانتخابية زخماً سياسياً كبيراً، خصوصاً أن تشتت الأصوات قد يكون عاملاً مؤثراً في تحديد هوية الفائزين، ويفتح الباب أمام نتائج لا تعكس بالضرورة التوقعات المسبقة.
وتبقى قنصرة واحدة من النقاط التي ستستقطب اهتمام المتابعين، بالنظر إلى الحضور السياسي والانتخابي لحسن الشهبي بوسنة بها، وإلى طبيعة العلاقة التي نسجها الرجل مع ساكنة الجماعة والإقليم عبر التواصل الميداني المستمر.
وفي انتظار انطلاق الحملة الانتخابية، تبدو دائرة مولاي يعقوب أمام سباق مفتوح على أكثر من احتمال، في ظل تعدد المرشحين وتقارب موازين القوى بين الأسماء البارزة، فيما سيكون الاختبار الحقيقي في قدرة كل لائحة على تحويل الحضور التنظيمي والتواصل الانتخابي إلى أصوات يوم الاقتراع.
وبذلك، قد يكون السؤال الأبرز خلال الأيام المقبلة ليس فقط: من سيقود الحملة الأقوى؟، وإنما أيضاً: من سيتمكن من إقناع الناخبين بأنه الأقرب إلى قضايا مولاي يعقوب والأقدر على الدفاع عن مصالح الإقليم تحت قبة البرلمان؟

