المغرب360 : القسم الرياضي
تواصل العصبة الجهوية فاس مكناس للسباحة تنزيل مقاربتها الرامية إلى توسيع قاعدة ممارسة السباحة، وتوفير ظروف أفضل أمام الجمعيات الرياضية المنضوية تحت لوائها، في خطوة تعكس، وفق متابعين للشأن الرياضي الجهوي، دينامية جديدة في تدبير وتطوير هذا القطاع.
وفي هذا الإطار، قامت أمس الأربعاء 7 أكتوبر 2026 لجنة مشتركة بزيارة تفقدية إلى المسبح المغطى بالمركز الرياضي المندمج بعين عمير بمدينة فاس، للوقوف على جاهزية هذا المرفق الرياضي واستعداده لفتح أبوابه أمام الجمعيات الرياضية المنخرطة في العصبة الجهوية فاس مكناس للسباحة، والمعتمدة في مجال تعليم وتدريب السباحة.
وتأتي هذه المبادرة في إطار العمل على توفير فضاءات ملائمة لممارسة السباحة والتكوين والتدريب، بما يسمح للجمعيات الرياضية بتوسيع أنشطتها واستقطاب مزيد من الأطفال والشباب، وخلق ظروف أكثر انتظاماً أمام الممارسين والرياضيين.
ومن المنتظر أن تستفيد الجمعيات الراغبة في الولوج إلى خدمات المسبح من حصص تدريبية، ابتداءً من الأسبوع المقبل، في إطار ترتيبات يتم التنسيق بشأنها مع العصبة والجهات المعنية.

ويؤكد هذا المسار جانباً من العمل الذي تقوم به العصبة، تحت رئاسة يوسف الحوات، من أجل الانتقال بالرياضات المائية، وخاصة السباحة، إلى مرحلة أكثر تنظيماً وانفتاحاً على مختلف الفاعلين والشركاء.
فالاشتغال على توفير البنيات والفضاءات الرياضية لا يرتبط فقط بفتح أبواب المرافق، وإنما يحتاج إلى تنسيق مستمر، وتدبير مسؤول، والوفاء بالالتزامات، وبناء علاقات ثقة مع المؤسسات والجمعيات والفاعلين في المجال الرياضي.
ومن هذه الزاوية، فإن انخراط عدد من الشركاء في دعم المبادرات المرتبطة بالعصبة يعكس مستوى من الثقة في العمل الذي تقوم به، وفي قدرتها على مواصلة تنزيل برامجها وتوسيع قاعدة ممارسة السباحة بالجهة.
كما أن حرص المكتب المديري للعصبة على توجيه الشكر والتقدير إلى مختلف الشركاء والمؤسسات المساهمة في هذه الدينامية، يؤكد أن تطوير الرياضة الجهوية يظل مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود المؤسسات الرياضية والإدارية والجماعات والجمعيات والفاعلين المختصين.
ويبدو أن التوجه الذي اختارته العصبة، بقيادة رئيسها يوسف الحوات، يقوم على جعل توفير فضاءات الممارسة والتكوين إحدى الأولويات الأساسية، خصوصاً لفائدة الأطفال والشباب.
ويكتسي هذا الرهان أهمية خاصة في ظل الحاجة إلى توسيع قاعدة ممارسة السباحة، ليس فقط باعتبارها رياضة تنافسية، وإنما أيضاً باعتبارها مهارة أساسية ونشاطاً رياضياً وتربوياً يمكن أن يساهم في بناء شخصية الأطفال والشباب وتعزيز ثقافة ممارسة الرياضة.
وبين توفير البنيات، وتأطير الجمعيات، وتسهيل الولوج إلى فضاءات التدريب، تواصل العصبة الجهوية فاس مكناس للسباحة بناء مسارها على أساس العمل الميداني والشراكة، واضعة نصب أعينها توسيع قاعدة ممارسة السباحة وتطوير مستواها بالجهة.
وفي نهاية المطاف، فإن الثقة التي يحظى بها أي جهاز رياضي لا تُبنى بالخطاب، وإنما تتشكل تدريجياً من خلال العمل، والالتزام، والقدرة على تحويل الأفكار والمبادرات إلى مشاريع وخدمات يستفيد منها الرياضيون والجمعيات. وهو الرهان الذي يبدو أن العصبة الجهوية فاس مكناس للسباحة ماضية في ترسيخه خلال المرحلة المقبلة.

