الرباط : المغرب 360
في خطوة تحمل أكثر من دلالة على مستوى إعادة ترتيب المسؤوليات داخل حزب الحركة الشعبية، اختارت القيادة السياسية للحزب النائبة ريم شباط لرئاسة الفريق النيابي بمجلس النواب، لتتولى بذلك واحدة من أبرز المسؤوليات داخل المؤسسة التشريعية، في مرحلة تستعد فيها الفرق البرلمانية لبناء هياكلها وتحديد أولوياتها للمرحلة المقبلة.
ويأتي اختيار شباط في سياق توجه نحو تجديد الواجهة البرلمانية للحزب، وإسناد مواقع المسؤولية إلى وجوه جديدة، مع تعزيز حضور المرأة في مراكز القرار داخل المؤسسة التشريعية. كما ينتظر أن يفتح هذا التعيين مرحلة جديدة بالنسبة للفريق الحركي، الذي سيكون مطالباً بترجمة حضوره النيابي إلى أداء تشريعي ورقابي أكثر وضوحاً وفعالية.
وتتزامن هذه الخطوة مع الاستعدادات لانطلاق الدورة البرلمانية يوم الجمعة المقبل، والتي تشكل محطة دستورية وسياسية بارزة، خصوصاً مع الجلسة الافتتاحية التي يترأسها الملك محمد السادس، قبل أن تنطلق أشغال مجلس النواب في سياق سياسي جديد يفرض على مختلف الفرق البرلمانية إعادة ترتيب أوراقها وتحديد مواقعها وأولوياتها.
وكانت ريم شباط قد انتزعت مقعدها البرلماني عن دائرة فاس الشمالية، بعدما احتلت المرتبة الثانية في نتائج الانتخابات، بحصولها على أكثر من 7500 صوت، في سباق انتخابي اتسم بمنافسة قوية على المقاعد الأربعة المخصصة للدائرة.
وآلت صدارة النتائج في الدائرة إلى حزب العدالة والتنمية، متبوعاً بالحركة الشعبية، ثم الأصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال، في واحدة من أبرز المنافسات الانتخابية التي عرفتها دائرة فاس الشمالية.
وبتوليها رئاسة الفريق النيابي للحركة الشعبية، تضع ريم شباط نفسها أمام مسؤولية تتجاوز تدبير الفريق من الناحية التنظيمية، لتشمل قيادة مواقفه داخل مجلس النواب، والتنسيق بين أعضائه، والدفاع عن اختيارات الحزب في الملفات التشريعية والرقابية، فضلاً عن تدبير العلاقة مع باقي الفرق والمكونات البرلمانية.
ويبدو أن الرهان الحركي لا يرتبط فقط بتغيير اسم على رأس الفريق، وإنما بإعطاء نفس جديد للحضور البرلماني للحزب، في انتظار أن تكشف الممارسة داخل المؤسسة التشريعية عن حدود هذا التجديد، وقدرته على التحول إلى أداء سياسي وبرلماني مؤثر.

