فرنسا : المغرب360
كل محاولات عزل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون باءت بالفشل، بسبب تشردم القوى السياسية الفرنسية، فقد جرب حزب فرنسا الأبية اليساري الراديكالي، استمالة المجموعات البرلمانية الأخرى لدعم اقتراحه، القاضي بالمطالبة بعزل رئيس الجمهورية بسبب “إخفاقات خطيرة” في تأدية واجباته الدستورية، ورغم تحالف “فرنسا الأبية ” وحلفائه من الخضر والاشتراكيين والشيوعيين بسبب رفضه تسمية مرشحتهم لوسي كاستيه رئيسة للوزراء بعد الانتخابات البرلمانية غير الحاسمة في يوليوز الماضي، في مكون “الجبهة الشعبية الجديدة” الفائزة بأكبر عدد من المقاعد، بالجمعية الوطنية الفرنسية، لكن النتائج النهائية لم تسعفهم من تكوين أغلبية بسبب اقتسام المقاعد بين اليسار ووسطيي ماكرون والتجمع الوطني اليميني المتطرف، وهو ما لم يمنح أي كتلة أغلبية تسعفها لرئاسة الحكومة، الشيء الذي استغله ماكرون، مستعينا على عامل الزمن، واحتضان فرنسا للألعاب الأولمبية.
وكان نواب ” فرنسا الأبية قدموا مشروع قرار عزل رئيس الجمهورية، نقتطف منه ما يلي: ” إن الجمعية الوطنية (المجلس الأدنى) ومجلس الشيوخ يمكنهما ويجب عليهما الدفاع عن الديموقراطية ضد ميول الرئيس الاستبدادية”.
وتم إرسال المشروع لعدد من البرلمانيين، لجمع التوقيعات المطلوبة.
ولعب ماكرون على ورقة المادة 68 من الدستور الفرنسي التي تنص على موافقة ثلثي أعضاء الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ مجتمعين، لكن اليمين المتطرف لم ينس لليساريين تحالفهم في الدور الثاني مع ماكرون لاقصاء رفاق لوبين.
هذا الوضع منح ماكرون مزيدا من الوقت للبحث عن رئيس وزراء يحظى بالإجماع.
بعد تعيين بارنييه رئيسا للوزراء، يتوقع نزول اليسار الذي له الحق في الحكم إلى الشارع وتحالفه مع كل القوى المعارضة لماكرون وأغلبية الشعب الفرنسي الناقم على الأوضاع الاقتصادية، وتراجع هامش الحريات لحساب الخطاب الشعبوي الذي يعتبر ماكرون جزءا منه ولو أنه يتبنى الوسط علنا لكن سياساته مناهضة للفقراء والمهاجرين حسب معارضيه، الذين يثوقون لجمهورية سادسة جديدة، تحل محل الخامسة التي دق ماكرون آخر مسمار في نعشها حسب غالبية الفرنسيين.

