فاس : محمد غفغوف
احتضنت مدينة فاس لقاءً تواصليًا هامًا لعمال ومستخدمي وأطر النقل الحضري، شكّل محطة أساسية لتقييم أوضاع الشغيلة في ظل المستجدات المرتبطة بتسلم شركة إيصال لمهمة التسيير.
اللقاء، الذي ترأسه إدريس ابلهاض الكاتب الإقليمي للاتحاد العام للشغالين بفاس، تميز بحضور واسع لمناضلي ومناضلات النقابة، حيث تحدث ابلهاض بحرقة كبيرة عن أوضاع الشغيلة، معبّرًا عن تخوفه المشروع على مستقبل العمال ومصالحهم في ظل محاولات فرض عقود عمل مبهمة وغير واضحة، بعيدًا عن مبادئ الشفافية والتشاور، ومؤكدًا أن الاتحاد سيظل صامدًا في معركة الدفاع عن كرامة العمال وحقوقهم الاجتماعية والمادية.
وقد أجمع الحاضرون على:
– تفويض النقابة مهمة مراجعة عقود العمل بما يحفظ مصالح الشغيلة.
– التشبث بتحسين الأوضاع المادية والاجتماعية للأجراء.
– التصدي لأي مساس بالحقوق والمكتسبات التي انتزعت بنضالات مريرة.

وفي تصريح خص به وسائل الإعلام، أكد زكرياء بلقايد، الكاتب المحلي لقطاع النقل الحضري بفاس التابع للاتحاد العام للشغالين، قائلاً:
“إن ما يقع اليوم يبعث على القلق، فالعاملات والعمال الذين صمدوا في أحلك الظروف لإنقاذ هذا المرفق الحيوي، يجدون أنفسهم مرة أخرى أمام عقود غامضة لا يعلمون مضامينها ولا يعرفون مدى مطابقتها لمدونة الشغل. نحن في النقابة لن نقبل بسياسة فرض الأمر الواقع، ونعتبر أن أي عقد لا يحترم القانون ولا يستجيب لتطلعات الشغيلة هو عقد مرفوض. إننا نطالب إدارة الشركة بفتح حوار جدي ومسؤول مع نقابتنا، باعتبارها الممثل الشرعي والقانوني للعمال، وإشراكها في كل القرارات المصيرية. لقد حان الوقت لوضع حد للتسيير الارتجالي الذي ضيّع الحقوق والمكتسبات لسنوات، ونحن اليوم أكثر إصرارًا على الدفاع عن كرامة العمال وضمان شروط عمل تحفظ إنسانيتهم واستقرارهم الاجتماعي.”

