مراكش : المغرب 360
نظم الحزب الديمقراطي الوطني بمدينة مراكش لقاءً تواصلياً تحت شعار: “المشاركة السياسية للشباب ورهان تجديد النخب”، بحضور عدد من الفعاليات الشبابية والحزبية، في محطة تروم فتح نقاش جاد حول موقع الشباب داخل المشهد السياسي، ودور هذه الفئة في بناء مستقبل العمل الحزبي وتعزيز التنمية الترابية.
وقد أطر هذا اللقاء الدكتور خالد البقالي، الأمين العام للحزب الديمقراطي الوطني، الذي أكد في مداخلته أن قضية الشباب ليست مجرد شعار ظرفي أو ملف انتخابي، وإنما هي قضية مرتبطة بمستقبل المجتمع والدولة، باعتبار أن الشباب يمثلون قوة اقتراحية وطاقات بشرية قادرة على صناعة التحول الإيجابي.
وأوضح الأمين العام للحزب أن تجديد النخب السياسية أصبح ضرورة ملحة تفرضها التحولات التي يعرفها المغرب، مشدداً على أن منح الشباب فرص المشاركة الفعلية في تدبير الشأن العام يجب ألا يظل مرتبطاً بالخطابات، بل ينبغي أن يتحول إلى ممارسة حقيقية عبر إشراكهم في مواقع المسؤولية، والاستماع إلى انتظاراتهم ومبادراتهم.

وأشار الدكتور خالد البقالي إلى أن الشباب المغربي يتوفر على كفاءات كبيرة في مختلف المجالات، وأن الاستثمار في هذه الطاقات يشكل مدخلاً أساسياً لتحقيق التنمية الترابية، مبرزاً أن الجماعات والمجالات الترابية تحتاج إلى أفكار جديدة، وإلى أجيال قادرة على التجديد والابتكار والاقتراب من قضايا المواطنين اليومية.
وأكد أن الأحزاب السياسية مطالبة اليوم بإعادة بناء جسور الثقة مع الشباب، من خلال تطوير آليات التواصل والانفتاح، وخلق فضاءات للحوار والتكوين السياسي، حتى يصبح الشاب فاعلاً ومشاركاً في صناعة القرار، وليس مجرد رقم انتخابي.
كما شدد الأمين العام للحزب على أهمية تخليق الممارسة الحزبية، معتبراً أن الشباب يمكن أن يكونوا قوة أساسية في ترسيخ قيم النزاهة والمسؤولية وربط السياسة بخدمة المواطن، بعيداً عن الصور النمطية التي ساهمت في إضعاف علاقة جزء من الشباب بالعمل السياسي.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تفرض على مختلف الفاعلين السياسيين التفكير في نماذج جديدة للعمل الحزبي، تقوم على الكفاءة، والإنصات، والقدرة على تقديم حلول واقعية للإشكالات الاجتماعية والاقتصادية، داعياً الشباب إلى الانخراط الإيجابي والمساهمة في بناء مغرب المستقبل.
وقد شكل اللقاء مناسبة للنقاش وتبادل الآراء حول التحديات التي تواجه الشباب، وسبل تعزيز مشاركتهم في الحياة السياسية، وسط تأكيد على أن تجديد النخب يمر بالضرورة عبر منح الفرصة للأجيال الجديدة وتحويل طاقاتها إلى مشاريع تخدم الوطن والمواطن.
ويأتي هذا اللقاء ضمن الدينامية التواصلية التي ينهجها الحزب الديمقراطي الوطني، بهدف الانفتاح على مختلف الفئات المجتمعية وتعزيز حضوره الميداني عبر مقاربة قائمة على الحوار والقرب.

