القسم الرياضي : محمد غفغوف
يبدو أن مرحلة المعاناة التي عاشها المغرب الرياضي الفاسي بسبب تراكم النزاعات والديون قد شارفت على نهايتها، فقد نجح المكتب المسير الحالي في قطع أشواط متقدمة نحو طي صفحة ثقيلة من المشاكل التي ظلت ترخي بظلالها على الفريق، مما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة عنوانها التركيز على المستطيل الأخضر.
المعطيات المؤكدة تشير إلى أن المكتب تمكن من إنهاء ما يقارب خمسة وثلاثين ملف نزاع خارجي ومحلي، بعد تحويل كافة المستحقات المالية لأصحابها خلال الأسبوع الجاري، كما يواصل النادي إجراءات إضافية من أجل رفع المنع المحلي بصفة نهائية، ما سيتيح للفريق إمكانية تسجيل انتداباته الجديدة ابتداء من الخميس المقبل، وبهذا يكون الماص قد طوى صفحة الإرث الثقيل الذي خلفه المكتب السابق، ليصبح قريبًا جدًا من إعلان نفسه ناديًا خاليًا من النزاعات والديون.
وفي السياق ذاته، حرص المكتب الجديد على صرف أجور اللاعبين عن شهر يوليوز بشكل كامل، في خطوة اعتبرها الرئيس رسالة واضحة على أن الإدارة الحالية تضع نصب أعينها الاستقرار المالي والتنظيمي، وتؤكد أن الأولوية باتت منصبة على الشأن الرياضي دون الانشغال بالعراقيل الجانبية.
موازاة مع هذه التحركات، يواصل الفريق مفاوضاته من أجل تعزيز صفوفه بمهاجمين صريحين وجناح هجومي، بعدما تعثرت صفقة اللاعب الكونغولي مباسا في اللحظات الأخيرة لأسباب عائلية، رغم أن الطرفين كانا قد توصلا إلى اتفاق مالي بلغ حوالي ثمانمائة وخمسين مليون سنتيم، وحسب مصادر مقربة، فإن المكتب يسابق الزمن لإنهاء مفاوضاته الجارية مع أكثر من اسم بارز، حتى يكون الميركاتو الصيفي للماص فرصة حقيقية لإعادة بناء الفريق بشكل يليق بطموحات جماهيره.
خلاصة القول، الماص يقف اليوم على أعتاب مرحلة جديدة، حيث تحرر من قيود النزاعات والديون، وفتح صفحة الاستقرار المالي والتنظيمي، في انتظار أن تتوج هذه الجهود بانتدابات نوعية تعيد للفريق بريقه وتضعه في مساره الصحيح داخل البطولة الوطنية.

