حاوره : محمد غفغوف
عندما يُذكر المغرب الفاسي لكرة القدم، يتردد اسم سعد أقصبي كواحد من أبرز رجالاته الذين حملوا قميص التسيير بجدية ونزاهة، وأثبتوا على الدوام أنهم أوفياء لقيم الرياضة ولمصلحة النادي، رجل المواقف، الغيور على الكرة الوطنية عامة والفاسية خاصة، الذي يعود اليوم من بوابة مجلس الحكماء ليضع تجربته رهن إشارة الفريق.
في هذا الحوار، يتحدث سعد أقصبي عن مجلس الحكماء، ودوره داخل المنظومة الجديدة للنادي، وعن رؤيته لتعاون الجمعية والشركة بقيادة محمد بوزوبع ومسيريها.
– بداية، كيف تنظرون إلى إحداث مجلس الحكماء داخل نادي المغرب الفاسي؟
سعد أقصبي: أرى أن الفكرة في جوهرها إيجابية، لأنها تعكس إرادة في الاستفادة من تجربة من سبق لهم خدمة النادي، وإعطاء قيمة للذاكرة، ومجلس الحكماء بالنسبة لي ليس إطارًا شرفيًا أو ديكورًا، بل آلية للتشاور والوساطة وتقديم الرأي، بما يخدم مصلحة المغرب الفاسي بعيدًا عن كل الحسابات الضيقة.

– ما هي الأولويات التي يجب أن يشتغل عليها المجلس؟
سعد أقصبي: الأولويات واضحة: الحفاظ على تاريخ النادي وتوثيقه، دعم المكتب المديري في اتخاذ القرارات الكبرى، المساهمة في معالجة الخلافات بروح التوافق، والمساعدة على فتح جسور تعاون مع مختلف الفعاليات الداعمة، فالمجلس وُجد ليكون إضافة نوعية، لا طرفًا في الصراعات.
– كيف ترون علاقة المجلس بالجمعية وبالشركة المسيرة للفريق؟
سعد أقصبي: اليوم نعيش مرحلة جديدة يجب أن تقوم على التكامل، والجمعية والشركة هما عمودا المنظومة، ولا يمكن لأي منهما أن ينجح دون الآخر، نحن في مجلس الحكماء نبارك الجهود المبذولة بقيادة السيد محمد بوزوبع ومسيري الشركة، وندعو إلى التلاحم والانسجام، وهدفنا جميعًا هو الإصلاح والحفاظ على تاريخ النادي، وليس الدخول في تجاذبات لا تفيد.

– هناك من يخشى أن يبقى المجلس إطارًا شكليًا، ما تعليقكم؟
سعد أقصبي: هذا الخوف طبيعي، لكن مسؤوليتنا نحن كأعضاء أن نثبت العكس، الحكمة ليست في الصمت أو التفرج، بل في تقديم النصح وتيسير الحلول بروح مسؤولة، فإذا اشتغلنا بجدية، بالتشاور الدوري وتقديم توصيات مكتوبة وموضوعية، فسوف يلمس الجميع أثر المجلس على استقرار النادي.
– كلمة أخيرة لجمهور المغرب الفاسي؟
سعد أقصبي: رسالتي للجمهور العزيز أن المغرب الفاسي ملك لكم أولًا وأخيرًا.. أنتم القوة الحقيقية التي تحافظ على هوية النادي. واليوم فتحنا صفحة جديدة بقيادة المكتب المديري ومسيري الشركة، وبإرادة جماعية لتوحيد الصفوف. فلنترك الخلافات جانبًا، ولنعمل جميعًا على دعم الفريق، لأن مصلحة الماص أكبر من أي حسابات.

