سعيد الحارثي مدريد
خيّم الحزن على بلدة Manlleu في إقليم برشلونة عقب وفاة خمسة قاصرين مغاربة في حريق مأساوي اندلع داخل مبنى سكني مساء الاثنين، في حادثة صادمة أعادت إلى الواجهة النقاش حول أوضاع القاصرين المهاجرين وظروف إقامتهم. المأساة هزّت الرأي العام المحلي في كتالونيا وخارجها، وأثارت موجة تعاطف واسعة مع أسر الضحايا.
وبحسب المعطيات الأولية، فقد شبّ الحريق داخل مستودع (غرفة تخزين) تابع للمبنى، حيث كان الضحايا متواجدين لحظة اندلاع النيران. وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن كثافة الدخان وانتشاره السريع في الحيز المغلق كانا السبب الرئيسي في وفاتهم اختناقًا، قبل أن يتمكنوا من مغادرة المكان أو طلب النجدة. ورغم التدخل السريع لفرق الإطفاء التي تمكنت من السيطرة على الحريق في وقت وجيز، فإن الكارثة كانت قد وقعت بالفعل، مخلفةً صدمة إنسانية عميقة في صفوف السكان.
وقد باشرت شرطة كتالونيا، Mossos d’Esquadra، تحقيقًا رسميًا لتحديد الأسباب الدقيقة للحادث والوقوف على ملابساته، بما في ذلك احتمال وجود إهمال أو خلل تقني. وحتى الآن، ترجّح الفرضيات الأولية أن يكون الحريق عرضيًا، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات التقنية والخبرة الميدانية.
في أعقاب الحادث، أعلنت السلطات المحلية في مانليو الحداد تضامنًا مع عائلات الضحايا، فيما عبّر مسؤولون عن عميق حزنهم وتعازيهم للأسر المكلومة. كما شهدت البلدة وقفات تضامنية عفوية، حيث تجمّع السكان لإحياء ذكرى القاصرين الخمسة في أجواء خيّم عليها الأسى والتأثر.
وتسلّط هذه الفاجعة الضوء من جديد على هشاشة أوضاع بعض القاصرين المهاجرين، لا سيما أولئك الذين يعيشون بعيدًا عن أسرهم وفي ظروف سكنية قد تفتقر أحيانًا إلى شروط السلامة الكافية. وبينما تنتظر العائلات نتائج التحقيق، تتعالى أصوات مدنية مطالبة بتشديد إجراءات المراقبة والسلامة داخل المباني السكنية، وتعزيز آليات الدعم الاجتماعي والنفسي للفئات الأكثر هشاشة، تفاديًا لتكرار مثل هذه المآسي.
إذا رغبت، أستطيع إضافة فقرة ختامية بصيغة رأي أقوى تعكس موقفًا تحليليًا باسمك ككاتب، أو صياغته بأسلوب أقرب للمدارس الصحفية المغربية

