المغرب360 : محمد غفغوف
في إطار احتفائها باليوم العالمي للمرأة القروية، وتجسيدًا لدورها الداعم والمحفز للفاعلين في القطاع الفلاحي، تنظم الغرفة الفلاحية لجهة فاس-مكناس ندوة جهوية متميزة تحت عنوان: “إسهامات المرأة القروية في تنمية القطاع الفلاحي”، وذلك يوم الجمعة 17 أكتوبر 2025 بمقر الغرفة بفاس، ابتداءً من الساعة التاسعة صباحًا.
وتأتي هذه المبادرة في سياق تثمين الدور الحيوي الذي تضطلع به المرأة القروية في تطوير المنظومة الفلاحية وتحقيق أهداف الجيل الأخضر 2020-2030، حيث تشكل هذه المناسبة السنوية محطة للاعتراف بعطائها المتواصل، ومساهمتها الملموسة في التنمية المستدامة، سواء من خلال الأنشطة الفلاحية المباشرة أو عبر المقاولات النسائية القروية التي أصبحت اليوم رافعة اقتصادية واجتماعية حقيقية في العالم القروي.
وفي تصريح خاص بالمغرب360 بهذه المناسبة، أكد السيد مصطفى الميسوري، رئيس الغرفة الفلاحية لجهة فاس-مكناس، أن هذا الاحتفاء ليس مجرد تظاهرة رمزية، بل هو فعل مؤسسي يترجم رؤية الغرفة في جعل المرأة القروية شريكًا أساسيًا في التنمية الفلاحية، قائلًا:
“إن الغرفة الفلاحية لجهة فاس-مكناس تولي اهتمامًا كبيرًا للمرأة القروية باعتبارها ركيزة من ركائز التنمية المستدامة. فالمرأة اليوم لم تعد فقط عاملة في الحقل أو مشاركة في الإنتاج التقليدي، بل أصبحت مقاولة، ومبدعة، وقائدة لمشاريع اقتصادية واجتماعية ناجحة في القرى والمداشر. ونحن في الغرفة نعمل باستمرار على مرافقة هذه الدينامية عبر برامج التكوين، والدعم التقني، والمواكبة الإدارية، وتمكين التعاونيات النسائية من الانخراط في منظومة الجيل الأخضر 2020-2030.”
وأضاف السيد الميسوري:
“نؤمن أن تعزيز قدرات المرأة القروية هو استثمار في مستقبل الفلاحة المغربية، لذلك نحرص على تنظيم لقاءات دورية لتبادل الخبرات، وتحفيز المبادرات النسائية، وتسهيل الولوج إلى التمويل والمواكبة التقنية. ونعتبر أن المقاولة النسائية القروية ليست فقط مشروعًا اقتصاديًا، بل مشروعًا مجتمعيًا يعزز روح التضامن والإبداع، ويُسهم في استقرار الأسر وتنمية الدخل وتحقيق العدالة المجالية.”

وأشار رئيس الغرفة إلى أن هذا اللقاء يأتي أيضًا في إطار الدينامية التي تعرفها جهة فاس-مكناس في مجال دعم المرأة المقاولة، من خلال التعاون الوثيق مع المصالح الجهوية لوزارة الفلاحة والتنمية القروية، والفاعلين الاقتصاديين والمؤسسات المواكبة، بهدف تمكين النساء القرويات من آليات تثمين المنتوجات المحلية وولوج الأسواق الجهوية والوطنية والدولية.
كما أبرز أن الغرفة الفلاحية ستواصل جهودها الرامية إلى تشجيع المبادرات النسائية المبدعة في العالم القروي، من خلال برامج جديدة للتكوين والتأطير والتسويق، تهم مجالات الإنتاج النباتي والحيواني، والصناعات الغذائية القروية، والحرف التقليدية المرتبطة بالمنتوج الفلاحي.
ويُنتظر أن تشهد هذه الندوة مشاركة واسعة للتعاونيات النسائية والتنظيمات المهنية النسوية من مختلف أقاليم الجهة، إلى جانب خبراء ومسؤولين ومؤطرين فلاحين، لتبادل التجارب والنجاحات، وبحث السبل الكفيلة بتمكين المرأة القروية من أداء دورها الكامل في التنمية الفلاحية.
وختم السيد الميسوري تصريحه بدعوة كل الفاعلات في الميدان إلى جعل هذه المناسبة فرصة لتعزيز روح العمل الجماعي، قائلاً:
“إن الاحتفاء بالمرأة القروية هو احتفاء بالثبات والعطاء والإصرار، وهو مناسبة لنقول لجميع نساء القرى: أنتنّ شريكات في بناء مغرب الغد، مغرب التنمية الخضراء والعدالة المجالية والكرامة الاقتصادية.”

