الدار البيضاء – المغرب 360
تمكنت عناصر المركز القضائي للدرك الملكي ببوسكورة، التابعة للقيادة الجهوية للدرك بالدار البيضاء، من تفكيك شبكة إجرامية خطيرة تنشط في سرقة السيارات الفاخرة من وكالات الكراء، واستعمالها في نقل وترويج الممنوعات، بما في ذلك المخدرات والمشروبات الكحولية المهربة.
العملية التي وصفت بـ”الدقيقة” جاءت عقب سلسلة من الشكايات توصلت بها مصالح الدرك من مالكي وكالات كراء سيارات في عدد من المدن المغربية، مفادها اختفاء سيارات فاخرة بعد أيام قليلة من تأجيرها لأشخاص قدموا ملفات قانونية مكتملة وبيانات مزورة.
وبحسب مصادر مطلعة، فقد كشفت التحريات أن أفراد الشبكة يعتمدون أسلوبا إجراميا محكما، إذ يقوم أحد عناصرها، وهو من ذوي السوابق، بانتحال صفة زبون موثوق لاستئجار سيارة فاخرة، قبل أن يعمد إلى تعطيل نظام التتبع الجغرافي (GPS)، ليتم لاحقا بيعها أو تسليمها لعصابات متخصصة في ترويج المخدرات والخمور المهربة بعد تغيير معالمها وتزوير وثائقها الأصلية.
وبتنسيق ميداني دقيق بين مختلف الوحدات الدركية، وبإشراف النيابة العامة المختصة، تم رصد تحركات المشتبه فيهم ومداهمة مستودع سري بضواحي بوسكورة، كان يستعمل كمقر لتخزين الممنوعات والسيارات المسروقة. وأسفرت العملية عن حجز خمس سيارات فاخرة، وكمية كبيرة من المخدرات، إضافة إلى أطنان من المشروبات الكحولية باهظة الثمن، كانت معدة للتوزيع في السوق السوداء.
العملية تمت بتوجيه وإشراف مباشر من الكولونيل ماجور عبد الكريم زريوح، القائد الجهوي للدرك الملكي بالدار البيضاء، وبالتنسيق مع قائد المركز القضائي يونس عاكفي وقائد السرية بالنيابة وليد عطاف، حيث تم توقيف المتورطين الرئيسيين وإخضاعهم لتدابير الحراسة النظرية في انتظار استكمال الأبحاث وتحديد باقي الامتدادات الإجرامية داخل الشبكة.
من جهتها، أشادت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد، بالاحترافية العالية لعناصر الدرك الملكي ببوسكورة، معتبرة أن هذه العملية تمثل نموذجا يحتذى به في محاربة الجريمة المنظمة. وأكدت المنظمة أن مثل هذه النجاحات الميدانية تعكس نجاعة التنسيق الأمني وتفاني رجال الدرك في حماية الأرواح والممتلكات، وتبرز في الوقت نفسه قدرة المؤسسة على التصدي لشبكات معقدة تحترف النصب والتهريب وتضليل العدالة.

