المغرب360 : محمد غفغوف
في اجتماع طارئ عقده صباح السبت فاتح نونبر 2025، عبّر الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عن اعتزازه العميق بالمنعطف التاريخي الذي توّج بإقرار المجتمع الدولي بسيادة المغرب الكاملة على أقاليمه الجنوبية، واعتماد الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كحل نهائي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.
وجاء الاجتماع تحت رئاسة الكاتب الأول إدريس لشكر، حيث استعرض التطورات السياسية الأخيرة، وفي مقدمتها المصادقة على القرار الأممي رقم 2797 الذي حسم، وفق تعبير قيادة الحزب، في شرعية ومشروعية الحقوق التاريخية والترابية للمملكة.
وأكد الاتحاد أن تاريخ 31 أكتوبر 2025 سيظل محفورا في ذاكرة الأمة، باعتباره يوما مفصليا لا يقل أهمية عن لحظات الاستقلال والمسيرة الخضراء، بالنظر لما حمله من انتصار دبلوماسي وسياسي عزز وحدة الوطن وكرس سيادته.
كما نوه الحزب بالمظاهر الوطنية العفوية التي عمت مختلف جهات المغرب احتفالا بهذا الإنجاز، معتبرا أنها تجسد الوعي الشعبي الكبير بأهمية هذا الانتصار الوطني.
وأثنى الاتحاد بحرارة على الرؤية الملكية المتبصرة التي قادت هذا المسار بنجاح، من خلال نهج يجمع بين الحزم والرزانة، واعتماد مبادرة الحكم الذاتي كإطار متقدم يحقق الوحدة على قاعدة السلم والتعايش.
واعتبر الحزب الخطاب الملكي بمناسبة القرار الأممي لحظة سامية في مسار الالتفاف الوطني، ومؤشرا على مرحلة جديدة عنوانها تعزيز البناء الديمقراطي والعدالة الترابية والتنمية الشاملة في ظل مغرب موحد وقوي.
وأشاد الاتحاد بجهود الدول الصديقة التي دعمت الموقف المغربي، وبالأخص الولايات المتحدة الأمريكية، معتبرا أن اعتراف واشنطن بسيادة المغرب على صحرائه شكل نقطة تحول حاسمة في إعادة تشكيل موازين القوى الدولية.
كما ثمن مواقف الدول العربية والإفريقية التي ساندت المغرب طيلة مساره الدبلوماسي، مؤكدا أن هذا النصر يمثل ثمرة عقود من النضال الوطني والصبر الاستراتيجي.
وأكد الاتحاد دعمه للدعوة الملكية الموجهة إلى الجزائر لفتح صفحة مستقبلية تقوم على التعاون والبناء المشترك، مذكرا بعمق الروابط التاريخية التي جمعت بين القوى التحررية في البلدين، وبضرورة استعادة روح التضامن المغاربي بما يخدم مصالح الشعوب.
كما دعا إلى تمكين أبناء مخيمات تندوف من العودة إلى وطنهم والمساهمة في بناء مغرب موحد ومتقدم، بعد طي حقبة من التضليل والانفصال.
واختتم الاتحاد بيانه بالترحم على شهداء الوطن وكل من ساهم في حماية وحدته، من قوات مسلحة ملكية وأجهزة أمنية ودرك ووقاية مدنية وقوات مساعدة، معبرا عن فخره بالتضحيات التي صانت الوطن وكرست وحدته الترابية.

