فاس : المغرب 360
تستعد مدينة فاس لاحتضان حدث رياضي وطني بارز، يتمثل في تنظيم الجامعة الخريفية الأولى للرياضة خلال الفترة الممتدة من 27 إلى 30 نونبر 2025، بمبادرة من ملتقى حوار في الرياضة وبشراكة مع مؤسسة MR Sports Pro. وتنعقد هذه الدورة تحت شعار: “من أجل رياضة احترافية في خدمة التنمية”، في أفق ترسيخ تقليد معرفي وتكويني سنوي يساهم في تطوير المنظومة الرياضية الوطنية، وتعزيز دورها في بناء مجتمع متوازن وطموح.
وتحمل الجامعة اسم الراحل الحاج إدريس بنزاكور، مؤسس نادي المغرب الرياضي الفاسي، وفاء لروح رجل بصم تاريخ الرياضة المغربية بحكمة القيادة وعمق الانتماء وصدق العطاء. وهو تكريم لرمز وطني جعل من الرياضة مدرسة للقيم قبل أن تكون ميدانًا للمنافسة، وساهم في وضع أسس تجربة رياضية رائدة ما زالت بصمتها واضحة إلى اليوم.
ويأتي تنظيم هذا الحدث في سياق وطني استثنائي، يتزامن مع استعداد المملكة المغربية لاحتضان نهائيات كأس إفريقيا للأمم 2025، ومع مرور17 عاما على الرسالة الملكية السامية الموجهة إلى المناظرة الوطنية للرياضة، فضلًا عن مواكبته لاحتفالات الشعب المغربي بذكرتي المسيرة الخضراء المظفرة وعيد الاستقلال المجيد. وهو ما يمنح الجامعة الخريفية بعدًا استراتيجيًا يستجيب للتحولات الكبرى التي يعرفها القطاع الرياضي ببلادنا.
وسيفتتح هذا الحدث بجلسة رفيعة المستوى تتضمن درسًا افتتاحيًا تلقيه شخصية رياضية وطنية مرموقة، مع تكريم ثلة من رواد الرياضة المغربية تقديرًا لإسهاماتهم في صناعة مجد الرياضة الوطنية ورفع راية المغرب عاليًا، واستحضارًا لما قدموه من نموذج يحتذى به في الالتزام والمسؤولية وروح البذل.
وسيتم خلال أيام الجامعة مناقشة محاور جوهرية تتعلق بالحكامة الرياضية وأساليب التسيير العصري، وآفاق تطوير مهن الرياضة وربطها بورش الاحتراف، وتأهيل الأطر التقنية وتعزيز منظومة التكوين المستمر، إضافة إلى مقاربات الاستثمار الرياضي والاقتصاد الرياضي، ودور الإعلام الرياضي في ترسيخ الوعي وصناعة الرأي العام، فضلًا عن تجارب ناجحة في القيادة الرياضية وصناعة الأبطال وتقوية الهوية الوطنية عبر الرياضة باعتبارها رافعة للقيم والانتماء.
وتفتح هذه المحطة العلمية والتكوينية أبوابها أمام مهنيي الرياضة والمسيرين الرياضيين والأطر التقنية والمدربين وطلبة وخريجي المعاهد الرياضية والإعلاميين الرياضيين وكل المهتمين بالشأن الرياضي، بما يضمن حوارًا وطنيًا واسعًا وتبادلًا للخبرات والأفكار ورسم رؤية مشتركة لبناء مستقبل رياضي طموح.
وبتنظيم هذه الجامعة، تؤكد فاس موقعها كمدينة للفكر والحوار والرياضة، ومركزًا لبناء جيل جديد من القيادات الرياضية، في انسجام مع الطموح الوطني لبناء منظومة رياضية قوية وحديثة لها مكانة راسخة في الساحة الإفريقية والدولية. إنها خطوة جديدة نحو مغرب رياضي محترف، يزاوج بين التاريخ العريق والطموح الحداثي، ويستعد بثقة لاستقبال المحطات الكبرى المقبلة وفي مقدمتها كأس إفريقيا 2025.

