إسبانيا : المغرب360
مدريد: سعيد الحارثي
أصدرت هيئة قضائية إسبانية قرارًا يقضي بترحيل رجل أعمال مغربي وُصف في وسائل إعلام محلية بـ«المليونير»، وذلك بعد توقيفه في مدينة ” مونفورتي دي ليموس ” التابعة لإقليم “لوغو “شمال غرب البلاد، على خلفية اتهامات تتعلق بتنسيق أنشطة شبكة متخصصة في إدخال مهاجرين إلى إسبانيا بطرق غير قانونية.
القرار جاء استجابة لطلب رسمي تقدمت به السلطات المغربية، التي تلاحق المعني بالأمر في إطار تحقيقات مرتبطة بالجريمة المنظمة وتهريب البشر.
عملية التوقيف جرت في هدوء داخل المدينة الجاليثية، قبل أن يُعرض المشتبه فيه على الجهات القضائية المختصة بالنظر في طلب التسليم الدولي. وبحسب المعطيات المتداولة، فإن اسمه ورد ضمن تحقيقات عابرة للحدود تتعلق بشبكة يُشتبه في تورطها في تنظيم عمليات نقل مهاجرين بطرق سرية نحو الأراضي الإسبانية.
وتشير المعلومات إلى أن التحقيقات المغربية كانت الأساس في تحريك مسطرة التوقيف، بعدما جرى تعميم مذكرة بحث في حقه عبر قنوات التعاون الأمني بين الرباط ومدريد.
القضية تندرج ضمن سياق التعاون المتواصل بين المغرب وإسبانيا في ملفات الهجرة غير النظامية والجريمة العابرة للحدود. وخلال السنوات الأخيرة، عزز البلدان آليات تبادل المعلومات وتسليم المطلوبين، خاصة في القضايا المرتبطة بتهريب البشر والشبكات الإجرامية المنظمة.
ويُنتظر أن يتم استكمال الإجراءات القانونية المرتبطة بقرار الترحيل، قبل نقل المعني بالأمر إلى المغرب لمباشرة مسار المحاكمة وفق القوانين الجاري بها العمل هناك.
رغم أن القضاء الإسباني لم يخض في تفاصيل الاتهامات موضوع الملف، فإن قضايا تهريب المهاجرين والانتماء إلى تنظيمات إجرامية تُعد من الجرائم الخطيرة التي قد تصل عقوباتها إلى سنوات طويلة من السجن، سواء في التشريع المغربي أو الإسباني.
ويبقى القرار القضائي الصادر مؤخرًا خطوة مفصلية في هذا الملف، في انتظار ما ستسفر عنه المحاكمة المرتقبة بالمغرب، والتي يُتوقع أن تكشف مزيدًا من المعطيات حول طبيعة الشبكة المشتبه فيها وحجم نشاطه

