فاس : المغرب360
عقد مكتب الغرفة الفلاحية لجهة فاس مكناس اجتماعه الدوري، يوم الاثنين 16 فبراير 2026، برئاسة السيد مصطفى الميسوري، خُصّص لتدارس الوضعية الراهنة للقطاع الفلاحي بالجهة، في ظل سياق استثنائي يتسم بتحديات مناخية واقتصادية متزايدة.
وقد استهل الاجتماع بتتبع مستجدات الموسم الفلاحي الحالي، حيث تم الوقوف على مجموعة من الإكراهات التي يعرفها القطاع، خاصة بفعل التساقطات المطرية الكثيفة التي شهدتها عدة أقاليم. ورغم الأثر الإيجابي لهذه الأمطار على مستوى تعزيز الفرشة المائية، إلا أن أعضاء المكتب أكدوا أنها تسببت في أضرار جسيمة لعدد من السلاسل الإنتاجية، وعلى رأسها الخضروات، خصوصاً محصولي البصل والبطاطس، اللذين عرفا خسائر غير مسبوقة نتيجة الرطوبة المفرطة وتضرر الحقول.
كما نبه أعضاء المكتب إلى أن هذه الظروف المناخية ستنعكس سلباً على إنتاج البذور، وهو ما يهدد استمرارية بعض السلاسل الإنتاجية خلال المواسم المقبلة، داعين إلى ضرورة اتخاذ إجراءات استعجالية لفائدة الفلاحين المتضررين، من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه وضمان الحد الأدنى من التوازن في السوق الفلاحية.

وتطرق الاجتماع كذلك إلى تداعيات الفيضانات الأخيرة التي عرفتها عدد من مناطق الجهة، حيث تم استعراض حجم الخسائر التي لحقت بالضيعات الفلاحية والبنيات التحتية المرتبطة بالري والمسالك القروية، إضافة إلى تأثيرها المباشر على دخل الفلاحين واستقرارهم الاجتماعي. وفي هذا الصدد، شدد أعضاء المكتب على ضرورة اعتماد مقاربة استعجالية ترتكز على جرد دقيق للأضرار، وتسريع مساطر التعويض، وتوفير دعم تقني ومالي عاجل، مع تعزيز آليات التأمين الفلاحي وتحصين الضيعات ضد المخاطر المناخية مستقبلاً.
وعلى مستوى آخر، ناقش المكتب سير تنفيذ برامج عمل الغرفة برسم سنة 2026، حيث تم التأكيد على ضرورة ملاءمة هذه البرامج مع الأولويات الحقيقية للفلاحين، وتكثيف اللقاءات التأطيرية والتحسيسية، ودعم السلاسل الإنتاجية المتضررة، خاصة سلسلة الخضروات. كما تم التشديد على أهمية التنسيق المؤسساتي مع وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات من أجل ضمان نجاعة التدخلات وتسريع وتيرة الاستجابة لمختلف الإشكالات المطروحة.
وقد تميزت تدخلات أعضاء المكتب بمستوى عالٍ من المسؤولية والجدية، حيث تم رفع مختلف مشاكل وهموم فلاحي الجهة إلى الوزارة الوصية، في انتظار تفاعل إيجابي يرقى إلى حجم التحديات المطروحة، بما يضمن حماية الموسم الفلاحي الحالي، وصون القدرة الإنتاجية للجهة، والحفاظ على استقرار الفلاحين في ظل هذه الظرفية الاستثنائية.
ويؤكد مكتب الغرفة الفلاحية عزمه مواصلة الترافع الجاد والمسؤول عن قضايا الفلاحين، والعمل بتنسيق تام مع مختلف المتدخلين لإيجاد حلول عملية ومستدامة تعزز صمود القطاع الفلاحي، وتدعم الأمن الغذائي الوطني.

