مراسلة: مرزوق لحسن
قضت المحكمة الابتدائية بمدينة خنيفرة، يوم الخميس 23 يناير الجاري، بالسجن النافذ لمدة سنتين وغرامة مالية قدرها 40 ألف درهم في حق شخص ثبت تورطه في التشهير بالملازم أول محمد الغول، قائد سرية الدرك الملكي بأيت إسحاق.
الحكم الصادر جاء بعد تحقيقات مستفيضة أشرفت عليها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالرباط، والتي خلصت إلى أن الاتهامات الموجهة إلى الملازم أول كانت مغلوطة ولا أساس لها من الصحة، مؤكدة أن تصريحات المتهم كانت بدافع التشويه والتأثير السلبي على جهود قائد السرية في محاربة الجريمة.
تعود فصول هذا الحدث الى واقعة وقعت السنة الملضية، بعدما أوقف سد قضائي للدرك الملكي بأيت إسحاق سيارة مشبوهة من نوع “بوجو 405” أثناء عملية مراقبة روتينية بقيادة الملازم أول محمد الغول. السيارة التي كان يقودها شخص مبحوث عنه بتهم تتعلق بالنصب والاحتيال أثارت شكوك عناصر الدرك، إلا أن السائق تمكن من الفرار أثناء محاولة توقيفه.
وبأمر من النيابة العامة، تم حجز السيارة التي تبين لاحقا أنها مزورة بعد إجراء خبرة تقنية وعلمية عليها، وأحيلت إلى مصالح الجمارك بمدينة مكناس.
عقب الحادثة، أطلق المتهم حملة تشهير واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، زاعما أنه تعرض للابتزاز من طرف الملازم أول، مدعيا أنه دفع مبلغ 10,000 درهم قبل توقيف سيارته. هذه الادعاءات قوبلت بتكذيب واسع من ساكنة المنطقة وفعاليات المجتمع المدني، التي أشادت بجهود الملازم الغول في الحفاظ على الأمن ومحاربة الجريمة.
التحقيقات كشفت أن المتهم تلقى تحريضا من جهات مجهولة للإدلاء بتصريحات تهدف إلى النيل من سمعة الملازم أول، في محاولة لإضعاف أدائه في مواجهة الجريمة، خاصة تجارة المخدرات وأوكار القمار التي لطالما شكلت تهديدا حقيقيا للمنطقة.
الحكم القضائي لاقى استحسانا كبيرا من طرف ساكنة أيت إسحاق، الذين عبروا عن تضامنهم مع الملازم الغول، مؤكدين نزاهته وكفاءته في أداء واجبه. كما دعا نشطاء المجتمع المدني إلى ضرورة التصدي لظاهرة التشهير وشهود الزور التي باتت تستهدف رجال الأمن ووتعرقل جهودهم في حماية المواطنين.

